يلعب الوسيط الاجتماعي دورًا حاسمًا في حل النزاعات العائلية أو المجتمعية دون اللجوء إلى القضاء. يعتمد على فهم الثقافة المحلية وتقدير العلاقات الشخصية لتقريب وجهات النظر بين الأطراف. في مصر، يُعتبر الوسيط أداة فعّالة للحفاظ على السلم المجتمعي، خاصة في القضايا التي تتطلب حساسية واحترام الخصوصية.
من خلال مهاراته في التواصل والتفاوض، يسهم الوسيط في تجنيب الأطراف مصروفات التقاضي ووقت الإجراءات القانونية. كما يُفضل استخدام الوسيط الاجتماعي في النزاعات التي تتعلق بالعفو والتوافق، مثل الخلافات العائلية أو الجيرانية.
تُنظم قوانين التحكيم في مصر عبر قانون التحكيم رقم 17 لسنة 2016، الذي يحدد الشروط الواجب توافرها في الوسيط القانوني. هذا القانون يعزز من قوة التحكيم كخيار بديل للتقاضي، مع ضمان الشفافية واحترام حقوق الأطراف.
إلى جانب ذلك، يُطلب من الوسيط الالتزام بمدونة أخلاقيات محددة، تشمل المحافظة على سرية المعلومات وحياده التام. هذه الإجراءات تضمن صحة القرارات وتقديرها من قبل جميع الأطراف.
التحكيم يوفر حلولًا سريعة وفعّالة للنزاعات، حيث تقلل من الوقت والتكاليف المرتبطة بالمحاكم. كما يسمح بمشاركة خبراء في المجال المعني، مما يزيد من دقة القرارات.
اختيار الوسيط المناسب يتطلب معرفة بخبراته السابقة وسمعته في السوق. يجب أن يكون الوسيط القانوني مُعتمدًا من جهة معتمدة ومتخصصًا في نوع النزاع المطلوب حلّه. في بعض الحالات، خاصة في النزاعات المالية أو الاجتماعية، يمكن الاعتماد على الوسطاء الموصى عليهم مثل أفضل وسطاء التداول الاجتماعي.
رغم فوائده، يواجه التحكيم تحديات مثل نقص الوعي بإجراءات التحكيم أو عدم ثقة بعض الأطراف في قرارات الوسيط. كما أن تنفيذ القرارات أحيانًا يتطلب تدخلًا قضائيًا إضافيًا.
الوسيط الاجتماعي يُعتبر حلاً ناجحًا للخلافات العائلية، حيث يجمع بين الحكمة والتعاطف مع الأطراف. يساعد في تجنيب العائلات إجراءات التقاضي التي قد تؤدي إلى تفاقم الخلافات.
في البيئة التجارية، يُعتمد على الوسيط القانوني لتسوية النزاعات بين الشركات أو الأفراد. يوفر الوقت والمال ويساهم في الحفاظ على العلاقات التجارية.
من التحديات المستقبلية للتحكيم في مصر تعزيز التوعية بالإجراءات وتحسين جودة التدريب للوسيط. كما أن التحول الرقمي يتطلب تحديث الأنظمة لدعم التحكيم عبر الإنترنت.
التحكيم يُعتبر خطوة فاعلة في تطوير نظام العدالة، حيث يوفر خيارات أكثر انسيابية ومرنة لحل النزاعات. يعزز من ثقة الأفراد في النظام القانوني ويقلل من الأعباء على المحاكم.